فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 9348

غير اللَّه، ما يريد هذا الرجل إلا أن نتخذه ربا كما اتخذت النصارى عيسى، فنزلت.

(وَمَنْ تَوَلَّى) عن الطاعة فأعرض عنه، (فَما أَرْسَلْناكَ) إلا نذيرًا لا حفيظًا ومهيمنًا عليهم، تحفظ عليهم أعمالهم، وتحاسبهم عليها، وتعاقبهم، كقوله: (وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) [الأنعام: 107] .

[ (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا(81) ] .

(وَيَقُولُونَ) إذا أمرتهم بشيءٍ: (طاعَةٌ) بالرفع، أي: أمرنا وشأننا طاعة، ويجوز النصب بمعنى: أطعناك طاعةً، وهذا من قول المرتسم: سمعًا وطاعةً، وسمعٌ وطاعةٌ. ونحوه قول سيبويه: وسمعنا بعض العرب الموثوق بهم يقال له: كيف أصبحت؟ فيقول: حمد اللَّه وثناءٌ عليه، كأنه قال: أمري وشأني حمد اللَّه، ولو نصب حمد اللَّه وثناءً عليه كان على الفعل، والرفع يدل على ثبات الطاعة واستقرارها.

(بَيَّتَ طائِفَةٌ) : زورت طائفة وسوت (غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ) خلاف ما قلت وما

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (من قول المرتسم) . الأساس: ومن المجاز: رسمت له أن يفعل كذا فارتسمه، وأنا أرتسم مراسمك لا أتخطاها، ومنه: ارتسم: إذا دعا، كأنه أخذ بما رسم الله له من الالتجاء إليه.

قوله: (زورت طائفةٌ) يروى بالراء والزاي بعد الواو، يقال: زورت في نفسي كلامًا ثم قلته، أي: دبرت، ومنه قول عمر رضي الله عنه: زورت في نفسي كلامًا أقوم به يوم السقيفة، فقام به أبو بكرٍ رضي الله عنه. ورواه أبو عبيدة بتقديم الزاي على الراء، وقد خطئ، وليس بخطأٍ؛ لأن المصنف ذكره في (( الفائق ) )في كتاب الزاي، في سقيفة بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت