فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 9348

"لعن اللَّه الواشرات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق اللَّه". وقيل التخنث.

[ (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا(122) ] .

(وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا) : مصدران: الأول مؤكد لنفسه، والثاني مؤكد لغيره، (وَمَنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مَفْرُوضًا يقتضي أن يفسر {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} بما هو أبلغ من الخصاء، فإذا المراد بتغيير الخلق ما أشار إليه الحديث النبوي:"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو يُنصرانه أو يمجسانه". ولناصر قول عكرمة أن يقول: قول الشيطان: ولأضلنهم ولأمنينهم؛ دل على التغيير في الدين، وأُطلق ليشمل كل ما يصح فيه الإضلال والأماني، وقوله: لآمرنهم، إلى آخره؛ دل على التغيير في خلق الظاهر في النعام تارة وفي الإنسان أخرى، والله أعلم.

قوله: (الواشرات) . النهاية: الواشرة: المرأة التي تحد أسنانها وترقق أطرافها تتشبه بالشواب، كأنه من وشرت الخشبة بالميشار، غير مهموز.

والمتنمصة والنامصة: التي تنتف شعور الوجوه. قال في"النهاية": وبعضهم يرويه"المنتمصة"بتقديم النون على التاء. والمتوشمة: من الوشم، وهو أن يغرز الجلد بغبرة ثم يُشى بكحل أو نيل فيزرق أثره. والمستوشمة: التي تطلب ذلك.

قوله: (الأول مؤكد لنفسه) ؛ لأن قوله: {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} يدل على الوعد؛ إذ الوعد هو الإخبار عن إيصال المنافع قبل وقوعه،"والثاني: مؤكد لغيره"نحو قولك: هو عبد الله حقًا، فقوله:"حقًا"يفيد معنى لم يُفد"هذا عبد الله"لا لفظًا ولا عقلًان لكن الخبر من حيث هو خبر يحتمل الصدق والكذب، فقولك:"حقًا"بقصر الجملة على أحد الاحتمالين، أي: أحق حقًا؟ فقولك:"حقًا"تأكيدٌ للمقدر لا للمذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت