(ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) في باب الطهارة، حتى لا يرخص لكم في التيمم (وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء.
(وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ) : وليُتمّ برخصه إنعامه عليكم بعزائمه (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) نعمته فيثيبكم.
[ (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(7) ] .
(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) وهي نعمة الإسلام (وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ) أي: عاقدكم به عقدًا وثيقًا، هو الميثاق الذي أخذه على المسلمين حين بايعهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على السمع والطاعة في حال اليسر والعسر، والمنشط والمكره، فقبلوا وقالوا: سمعنا وأطعنا. وقيل: هو الميثاق ليلة العقبة وفي بيعة الرضوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقوله:"وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة"على الترديد؛ لا سيما العدول عن الإنشائية إلى الإخبارية كأنهم: سارعوا فيه وهو يخبر عنه كما مر مرارًا.
قوله: (أعوزكم) يقال: أعوزني المطلوب: أعجزني واشتد علي، النهاية: العوز، بالفتح: العدم، وهو سوء الحال.
قوله: (وليتم برخصه إنعامه عليكم بعزائمه) المعنى: جعل الله نعمة الرخصة تتميمًا لنعمة العزائم، ثم تمم بهما نعمة الإسلام، ويخلص إلى قوله: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} . النهاية: عوازم الأمور: فرائضها التي عزم الله عليكم، والعزائم: الجد والصبر.
قوله: (على السمع والطاعة) عن البخاري ومسلم وغيرهما، عن عُبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره.