فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 9348

وسميت بالبروج التي هي القصور العالية، لأنها لهذه الكواكب كالمنازل لسكانها. واشتقاق البرج من التبرج، لظهوره. والسراج: الشمس كقوله تعالى: (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا) [نوح: 16] . وقرئ: (سُرُجًا) ؛ وهي: الشمس والكواكب الكبار معها. وقرأ الحسن والأعمش: (وقُمْرا منيرا) ؛ وهي جمع ليلة قمراء، كأنه: وذا قمر منيرا؛ لأنّ الليالي تكون قمرا بالقمر، فأضافه إليها. ونظيره - في بقاء حكم المضاف بعد سقوطه وقيام المضاف إليه مقامه - قول حسان:

بردى يصفّق بالرّحيق السّلسل

يريد: ماء بردي، ولا يبعد أن يكون القمر بمعنى القمر، كالرشد والرشد، والعرب والعرب.

[ (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا(62) ] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"سرجًا") ، بضمتين: حمزة والكسائي، والباقون: بكسر السين وفتح الراء وألفٍ بعدها.

قوله: (وذا قمرٍ) ، وهو عبارةٌ عن القمر، لأن القمر صاحب الليالي اللاتي يكن قمراء بالقمر، فيرجع حاصل هذه القراءة إلى المشهورة.

قوله: (بردى يصفق بالرحيق السلسل) ، أوله لحسان:

يسقون من ورد البريص عليهم

يريد: ماء بردى، وهو نهر دمشق. ومن ثم ذكر"يصفق بالرحيق"، مضى شرحه في أول البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت