النصرة. ويجوز أن يكون (لا يَهْدِي) بمعنى: لا يهتدي. يقال: هداه الله فهدى. وفي قراءة أبيّ: فإنّ الله لا هادى لمن يضل، ولمن أضلّ، وهي معاضدة لمن قرأ (لا يَهْدِي) على البناء للمفعول. وفي قراءة عبد الله: يهدى، بإدغام تاء يهتدى، وهي معاضدة للأولى. وقرئ «يضل» بالفتح. وقرأ النخعي: إن تحرص، بفتح الراء، وهي لغية.
[ (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ (39) ] .
(وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ) معطوف على (وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) *] النحل: 35 [إيذانًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا غيرك، وهذا أولى؛ لأن أول الكلام في الهداية لا في النصرة والخذلان، وأما الختم بعد النصرة فللمبالغة في عدم توخي الهداية والخيبة فيه وعدم الاهتداء.
قوله: (ويجوز أن يكون(لا يَهْدِي) بمعنى: لا يهتدي)، الجوهري: هدى واهتدى بمعنى، قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ) ، قال الفراء: يريد:"لا يهتدي"، يعني:"لا يهتدي من يُضله".
قوله: (هداه الله فهدى) ، أي:"هدى"مطاوع"هداه"، كما أن"اهتدى"مطاوعه.
قوله: (وهي مُعاضدة لمن قرأ:"لا يُهدى"، أي: لا هادي موجود لمن يُضله، فإذا لم يكن هاديه موجودًا فلا يُهدي أبدًا.
قوله: (وهي معاضدة للأولى) ، أي: قراءة من قرأ:"لا يهدي"بمعنى: لا يهتدي.