فهرس الكتاب

الصفحة 6490 من 9348

حيث فسر إيتاء الحكمة بالبعث على الشكر (غَنِيٌّ) غير محتاٍج إلى الشكر (حَمِيدٌ) حقيق بأن يحمد وإن لم يحمده أحد.

[ (وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) *] 13]

قيل: كان اسم ابنه (أنعم) وقال الكلبي: (أشكم) وقيل: كان ابنه وامرأته كافرين،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فعَطْفُ العلمِ الحقيقيِّ على الحكمة الأصليَّةِ عطفُ تفسيرٍ، وكذا عطفُ (( وعبادة الله ) )على (( العمل بهما ) )، وكذلك الشُّكر لله على العبادةِ؛ لأنَّ الشُّكرَ: تعظيمُ المُنْعِمِ في القلب، وثناؤه باللِّسان، وتحقيقُ مَراضِيهِ بالجوارح.

النهاية: الحكيم: ذو الحكمة، والحِكمةُ: عبارة عن معرفة أفضلِ الأشياء بأفضلِ العلوم. وقال: الحُكمُ: العلمُ والفقهُ، وهو مصدرُ حَكَم يَحكُم، ومنه الحديث: (( الخِلافَةُ في قُريشٍ، والحُكمُ في الأنصار ) )خصَّهم بالحُكم؛ لأنَّ أكثرَ فقهاءِ الصَّحابةِ منهم.

المُغرب: الحِكمةُ: ما يمنعُ من الجَهْل. وقيل: كلُّ كلامٍ وافقَ الحقَّ. وعلى حَسْب ظاهرِ الحكمةِ فمعنى الآيةِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} أي: المعرفةَ بأفضلِ الأشياءِ، فلمّا عَدَل منه إلى العمل والشُّكرِ، عُلم أنَّ الحكيمَ كلَّ الحكيمِ مَنْ عَمِل بمُقتضى الحكمةِ، ولا يَكتفي بالمعرفة فحَسْبُ.

وقال ابن يُونسَ: أمّا الحكمةُ فتُطلق بإزاء مَعْنَييْن: أحدهما: أنّها عبارةٌ عن الإحاطة المجرَّدة بنَظْم الأمور ومعانيها الدَّقيقة والجَليلةِ. والثاني: وُقوع الأفعال متقنةً بحَسْب عِلْم الفاعلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت