فهرس الكتاب

الصفحة 2467 من 9348

وذهبوا فكذبوا القرآن والمعجزات، وسموها سحرًا، ولم يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم.

[ (وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ(22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24) ] .

(وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ) ناصبه محذوف، تقديره: ويوم نحشرهم كان كيت وكيت، فترك ليبقى على الإبهام الذي هو داخل في التخويف، (أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ) أي: آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وذهبوا فكذبوا القرآن) ، الأساس:"ومن المجاز: ذهب على كذا: نسيته. وذهب الرجل في القوم، والماء في اللبن: ضل".

قوله: ( {ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} : ناصبه محذوف) ، إلى قوله: (كان كيت وكيت) ، أي: مما لا يدخل تحت الوصف.

ورأيت أيها المخاطب أمرًا فظيعًا، يسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه تعالى لما أرشده صلوات الله عليه إلى توبيخ المشركين، بقوله: {أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى} ، ثم أمره بأن يواجههم بكلمة المتاركة والموادعة، وهي قوله: {وإنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} ، شرع يسليه بقوله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الكِتَابَ} ، إلى قوله: {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} . يعني: إن كان أولئك الخاسرون لا يعرفونك، ولا يؤمنون بما جئت به، فالمؤمنون من أهل الكتابين يعرفونك حق المعرفة. وفي قوله:"هذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب به"إيماء إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت