فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 9348

[ (سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ*(211) ] .

(سَلْ) أمر للرسول، أو لكل أحد وهذا السؤال سؤال تقريع كما يسأل الكفرة يوم القيامة. (كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ) على أيدى أنبيائهم؛ وهي معجزاتهم، أو من آية في الكتب شاهدة على صحة دين الإسلام. و (نِعْمَةَ اللَّهِ) آياته، وهي أجل نعمةٍ من اللَّه؛ لأنها أسباب الهدى والنجاة من الضلالة. وتبديلهم إياها: أن اللَّه أظهرها؛ لتكون أسباب هداهم، فجعلوها أسباب ضلالتهم، كقوله: (فَزادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) [التوبة: 125] ؛ أو حرفوا آيات الكتب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البناء للمفعول، وكلتا القراءتين بالتأنيث، والتذكير شاذ، قال القاضي: بناء الفاعل من الرجوع، والمفعول من الرجع. الراغب: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ) أي: ما قد ملكه عباده في الدنيا من الملك، والملك والتصرف مسترد منهم يوم القيامة وراجع إليه، ويقال: رجع الأمر إلى الأمير، أي: استرد ما كان فوضه إلى الغير.

قوله: (و(نِعْمَةَ اللَّهِ) : آياته وهي أجل نعمة من الله) يريد أن ذكر نعمة الله هاهنا من وضع المظهر موضع المضمر من غير لفظه السابق، للإشعار بتعظيم الآيات وتعليل قبح فعلهم بكفران تلك النعمة العظمى، وهو تبديلهم إياها.

قوله: (أو حرفوا آيات الكتب) عطف على قوله:"أن الله أظهرها"أو على قوله:"فجعلوها"؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت