فهرس الكتاب

الصفحة 4021 من 9348

وقيل: أراد الزناة لأنهم ظالمون أنفسهم. وقيل: أراد الله تعالى، لأنه مسبب الأسباب.

[ (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ(24) ] .

همّ بالأمر: إذا قصده وعزم عليه. قال:

هَمَمْتُ وَلَمْ أفْعَلْ وَكِدْتُ وَلَيْتَنِى ... تَرَكْتُ عَلَى عُثْمانَ تَبْكى حَلَائِلُهْ

ومنه قولك: لا أفعل ذلك ولا كيدًا ولا همًا؛ أي: ولا أكاد أن أفعله كيدًا، ولا أهم بفعله همًا، حكاه سيبويه، ومنه: الهمام وهو الذي إذا همّ بأمر أمضاه ولم ينكل عنه.

وقوله: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) معناه. ولقد همت بمخالطته (وَهَمَّ بِها) وهمّ بمخالطتها (لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) جوابه محذوف، تقديره: لولا أن رأى برهان ربه لخالطها، فحذف، لأنّ قوله (وَهَمَّ بِها) يدل عليه، كقولك: هممت بقتله لولا أنى خفت الله، معناه لولا أنى خفت الله لقتلته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقيل: أراد الزناة) ، عطف على قوله:"الذين يجازون الحسن بالسيئ".

قوله: (هممت ولم أفعل) ، البيت: قائله عمرو بن ضابئ البرجمي، أي: قصدت قتل عثمان رضي الله عنه، ومفعول"تركت"الجملة بعده، يريد: ليتني تركت هذه الكلمة عليه، وهو قول الناس:"تبكي حلائله"، كقوله تعالى: (وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ* سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) [الصافات: 78 - 79] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت