فهرس الكتاب

الصفحة 5131 من 9348

قرؤوا جميعا (اشْدُدْ) (وَأَشْرِكْهُ) على الدعاء. وابن عامر وحده: (أشدُد) . و (أُشرِكه) ، على الجواب.

وفي مصحف ابن مسعود: (أخى واشدُد) . وعن أبى بن كعب: (أشركه في أمرى، واشدد به أزرى) .

ويجوز فيمن قرأ على لفظ الأمر: أن يجعل (أَخِي) مرفوعا على الابتداء: و (اشْدُدْ بِهِ) خبره، ويوقف على (هارُونَ) . الأزر: القوة. وأزره: قواه، أى: اجعله شريكي في الرسالة حتى نتعاون على عبادتك وذكرك، فإن التعاون - لأنه مهيج الرغبات - يتزايد به الخير ويتكاثر (إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيرًا) أى: عالما بأحوالنا وبأن التعاضد مما يصلحنا، وأن هارون نعم المعين والشادّ لعضدى، بأنه أكبر منى سنا وأفصح لسانا.

(قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) [طه: 36]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و (أخِي) مثله، وإنما جاز ذلك وحسن وإن لم يكن أشهر الاسمين، مثل: (هَارُونُ) لكونه بمنزلته في الشهرة. وقليلًا ما نسمعه في التنزيل، ولم يشعبه، وفي"جاز وحسن"إيماءٌ إلى أن تقدير البدل أحسنُ.

قوله: (قرؤوا جميعًا(اشْدُدْ ) ) ، وفي"التيسير": قرأ ابن عامر:"أشدد به"، بقطع الألف وفتحها في الحالين، و"أشركه": بضم الهمزة، والباقون: بوصل الألف في الأول، ويبتدئونها بالضم وفتح الهمزة في الثاني. قال الزجاج: أما قطع الألف وفتحها وضم الألف في"وأشركه"فعلى جواب الأمر، المعنى: اجعل لي أخي وزيرًا، فإنك إن فعلت ذل أشد به أزري وأشركه في أمري، على الإخبار عن النفس، وأما من قرأ (أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي) بوصل الألف، (وَأَشْرِكْهُ) بفتح الهمزة، فعلى الدعاء. المعنى: اللهم اشدد به أزري وأشركه في أمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت