مكية، وهي ست وعشرون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
[ (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ • وجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ • عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ • تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً • تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ • لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إلاَّ مِن ضَرِيعٍ • لا يُسْمِنُ ولا يُغْنِي مِن جُوعٍ) 1 - 7]
(الغَاشِيَةِ) الداهية التي تغشى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها. يعني القيامة، من قوله: (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ العَذَابُ) [العنكبوت: 55] ، وقيل: النار، من قوله: (وتَغْشَى وجُوهَهُمُ النَّارُ) [إبراهيم: 50] ، (ومِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ) [الأعراف: 41] ، (يَوْمَئِذٍ) يوم إذ غشيت، (خَاشِعَةٌ) ذليلة. (عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ) تعمل في النار عملًا تتعب فيه،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكية، وهي ست وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله: (تعمل في النار عملًا) ، ذكر في قوله: {عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ} وجوهًا ثلاثةً: الأول مبني على أن العمل والتعب كلاهما في الآخرة، والثاني أن العمل في الدنيا والنصب في الآخرة، والثالث أن العمل والنصب كلاهما في الآخرة. وفي أن يكون العمل والنصب في لدنيا إشكال، لأن {خَاشِعَةٌ (عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ} أخبار لـ {وُجُوهٌ} ، وقد قُيدت بقوله {يَوْمَئِذٍ} ؛