فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 9348

ولم يوجب عليهم شيئًا. وحاضرو المسجد الحرام: أهل المواقيت فمن دونها إلى مكة عند أبى حنيفة، وعنده أهل الحرم ومن كان من الحرم على مسافة لا تقصر فيها الصلاة. (وَاتَّقُوا اللَّهَ) في المحافظة على حدوده، وما أمركم به ونهاكم عنه في الحج وغيره. (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ) لمن خالف؛ ليكون علمكم بشدّة عقابه لطفًا لكم في التقوى.

[ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ(197) ] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولم يوجب عليهم شيئًا) ، أي: على حاضري المسجد الحرام إذا قرنوا أو تمتعوا. قال الشافعي: (ذَلِكَ) إشارة إلى الأقرب وهو لزوم الهدي وبدله على المتمتع، وإنما يلزم ذلك إذا كان المتمتع آفاقيًا؛ لأن الواجب عليه أن يحرم عن الحج من الميقات، فلما أحرم من الميقات عن العمرة ثم أحرم عن الحج لا عن الميقات، فقد حصل هناك الخلل، فجعل مجبورًا بهذا الدم، والمكي لا يجب إحرامه عن الميقات، فإقدامه على التمتع لا يوقع خللًا في حجه فلا يجب عليه الهدي ولا بدله، قاله الإمام.

قوله: (لا تقصر فيها) في نسخة المعزي، و"تقصر"بغير"لا"في نسخة الصمصام، والأول موافق لمذهب الشافعي؛ لأن كل من مسكنه دون مسافة القصر حوالي مكة فهو من الحاضرين.

قوله: (لطفًا لكم في التقوى) . كل ما يزجر عن المعصية أو يدعو إلى الطاعة هو لطف في مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت