فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 9348

[ (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ*(54) ] .

(فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) إما أن يكون أمرًا بتبليغ سلام الله إليهم، وإما أن يكون أمرًا بأن يبدأهم بالسلام إكرامًا لهم وتطييبًا لقلوبهم، وكذلك قوله: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) من جملة ما يقول لهم ليسرهم ويبشرهم بسعة رحمة الله وقبوله التوبة منهم. وقرئ: (إنَهُ ... فَإِنَّهُ) ؛ بالكسر على الاستئناف كأن الرحمة استفسرت فقيل: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ) ، وبالفتح على الإبدال من الرحمة.

(بِجَهالَةٍ) في موضع الحال، أي: عمله وهو جاهل، وفيه معنيان:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال أولًا:"فتنا بعض الناس ببعض: ابتليناهم بهم"بحسب اللغة، وثانيًا:"معنى فتناهم ليقولوا ذلك: خذلناهم، فافتتنوا"بحسب تلخيص المعنى ومعزى الكلام.

قوله: (وقرئ:(إِنَهُ ... فَإِنًّهُ ) ) ، والظاهر أنه يعني:"أنه"في قوله: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ) ، و"فإنه"في قوله: (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) . قرأ عاصم وابن عامر: بفتحهما، ونافع: بفتح الأولى فقط، والباقون: بكسرهما، ولكن المراد بقوله:" (فَأَنَّهُ) بالكسر على الاستئناف"أي: قري: (أِنَّهُ) و"أنه) بالكسر والفتح، فالكسر على الاستئناف، والفتح على الإبدال، وهو لف تقديري. والفاء في (فَإِنَّهُ) تفصيلية، دليله تفسيره، ولا يبعد أن المصنف فتح همزة (أَنَّهُ) وكسرها في الكتابة، وكتب على الهمزة:"معًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت