(فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ) جمع"ميزانٍ"أو"موزون"، أي: فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها وزنٌ وقدر، وهي الحسنات. أو ما توزن به حسناتهم. وعن الحسن:"وحقّ لميزانٍ توضع فيه الحسنات أن يثقل، وحق لميزانٍ توضع فيه السيئات أن يخف".
(بِآياتِنا يَظْلِمُونَ) : يُكذبون بها ظلمًا، كقوله: (فَظَلَمُوا بِها) [الإسراء: 59] .
[ (وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ*(10) ] .
(مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ) : جعلنا لكم فيها مكانًا وقرارًا، أو ملكناكم فيها وأقدرناكم على التصرف فيها،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو ما توزن به حسناتهم) عطف على قوله:"أعماله الموزونة". هذا على أن يراد بقوله: (موازينه) جمع: ميزان.
فقوله:"فمن رجحت ..."إلى آخره نشر لقوله:"جمع ميزان أو موزون"من غير ترتيب، بناءً على تفسير الميزان، على الخلاف.
قال القاضي: " (فمن ثقلت موازينه) أي: حسناته، أو ما يوزن به حسناته فهو جمع"موزون"أو "ميزان"، وجمعه باعتبار اختلاف الموزونات، وتعدد الوزن".
قوله: (يكذبون بها ظلما) . يريد أن قوله: (يظلمون) ضمن معنى التكذيب، فعدي بالباء.
قوله: (أو ملكناكم فيها) : يعني: (مكناكم في الأرض) ، إما: مجرى على ظاهره، أي:"جعلنا لكم فيها مكانًا وقرارًا"، أو: هو كناية عن:"أقدرناكم على التصرف فيها".