على أنّ اليوم بمعنى الوقت. (وَمَتاعًا) : وشيئًا ينتفع به (إِلى حِينٍ) : إلى أن تقضوا منه أوطاركم. أو: إلى أن يبلى ويفنى، أو: إلى أن تموتوا. وقرئ: (يوم ظعنكم) بالسكون.
[ (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ(81) ] .
(مِمَّا خَلَقَ) : من الشجر وسائر المستظلات. (أَكْنانًا) : جمع كنّ، وهو ما يستكنّ به من البيوت المنحوتة في الجبال والغيران والكهوف. (سَرابِيلَ) : هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن وغيرها، (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) لم يذكر البرد؛ لأنّ الوقاية من الحرّ أهمّ عندهم، وقلما يهمهم البرد؛ لكونه يسيرًا محتملا. وقيل: ما يقي من الحرّ يقي من البرد، فدل ذكر الحرّ على البرد، (وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (على أن اليوم بمعنى الوقت) ، أي: الزمان الممتد؛ لأن عادتهم إما الإقامة أو الظعن، كقوله تعالى: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) [مريم: 62] ، وإليه الإشارة بقوله:"في أوقات السفر والحضر جميعًا". الانتصاف: الوجه الأول أولى، إذ ظهور المنة في خفتها في السفر أتم، أما المقيم فلا عليه من ثقلها.
قوله: (وقرئ:(يَوْمَ ظَعْنِكُمْ) : بالسكون)، ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي.
قوله: (وقيل: ما يقي من الحر يقي من البرد) ، الانتصاف: الوجه الأول أولى؛ لأنه قدم المنة بالظلال الواقية من الضحى بقوله: (مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا) ، فالأهم إذن وقاية الحر، وليس ل ما يقي الحر يقي البرد كشفوف القمصان، بل لو لبس إنسان لبوس الحر في البرد أو عكس لعد من الثقلاء.