وحدهم. وقرأ الحسن"يُنْشِرُونَ"وهما لغتان: أنشر الله الموتى، ونشرها.
(لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ) [الأنبياء: 22] .
وصفت (آلهة) ب (إلا) كما توصف"بغير"، لو قيل"آلهة غير الله". وإن
قلت: ما منعك من الرفع على البدل؟
قلت: لأنّ «لو» بمنزلة «إن» في أنّ الكلام معه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصنف في قوله: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ) :"كما تُسوي الجبابرة سقوفهم وفرشهم"، فسبحان الذي دقت حكمته في كلامه، وعظمت جلالته في مُلكه وملكوته.
قوله: (لأن"لو"بمنزلة"إنْ") ، رُوي عن المصنف:"لوْ"بمعنى"إن"الشرطية في أن الغرض محضُ الملازمة. وقال ابن الحاجب:"لوْ"بمنزلة"إنْ"في أن الكلام معه موجب؛ لأن النفي المعنوي لا يجري مجرى الني اللفظين ألا ترى أنك تقولُ: أبي القوم إلا زيدًا، بالنصب ليس إلا؟ ولو كان النفي المعنوي كاللفظي لجاز: أتى القوم إلا زيدٌ، وكان المختار، وهاهنا أولى؛ إذ النفيُ في"أتى"محققٌ غير مقدر، وفي"لو"مقدرٌ ما بعدها الإثبات.
وقال صاحب"الكشف": ومما يدل على بطلان القول بالبدل هو أن قولك: ما جاءني في القوم إلا زيدٌ، ونحوه، مما يكون ما بعد"إلا"بدلًا مما قبلها عائدٌ إلى الإثبات، فمعنى: ما جاءني القوم إلا زيدٌ: جاءني زيدٌ، فكذلك هاهنا: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا) لو كان بدلًا لكان معناه: لو ان فيهما الله لفسدتا، وهذا فاسدٌ، فثبت أن قوله: (إِلاَّ اللَّهُ) بمنزلة الوصف لآلهة.
وقال المالكي في"شرح التسهيل": ولا يجوز أن يُجعل (اللَّهُ) بدلًا؛ لأن من شرط البدل في الاستثناء صحةُ الاستغناء به عن الأول، وذلك ممتنعُ بعد"لو"، كما يمتنعُ بعد