(وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا(25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [سورة مريم: الآيات 25 - 26] .
(تُساقِطْ) فيه تسع قراءات: (تساقط) ، بإدغام التاء. و (تتساقط) ، بإظهار التاءين. و (تساقط) ، بطرح الثانية. و (يساقط) ، بالياء وإدغام التاء. و (تساقط) ، و (تسقط) ، و (يسقط) ، و (تسقط) ، و (يسقط) ، التاء للنخلة، والياء للجذع. و (رطبا) تمييز، أو مفعول على حسب القراءة. وعن المبرد: جواز انتصابه"بهزّى"وليس بذاك. والباءُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (( تُسَاقِطْ) فيه تسع قراءات)، حمزة: (( تساقط ) )بالتخفيف وفتح التاء، والباقون: بالتشديد إلا حفصًا، فإنه يخفف بضم التاء وكسر القاف، والبواقي: شواذ.
قوله: (و(رُطَبًا) : تمييزٌ أو مفعولٌ على حسب القراءة)، فإذا قرئ بفتح الياء أو التاء يكون تمييزًا، أي: تتساقط النخلة رطبًا، كقولك: تصبب الفرس عرقًا، وإذا قرئ بالضم يكون مفعولًا به، أي: تساقط النخلة رطبًا جنياًّ، قال أبو البقاء: ورطبًا فيه أوجه، أحدها: هو حالٌ موطئة، وصاحبها الضمير في الفعل. والثاني: هو أنه مفعولٌ به ل (تُسَاقِطْ) .
والثالث: هو مفعول (وهُزِّي) ، والرابع: هو تمييزٌ. وتفصيل هذه الأوجه يتبين بالنظر في القراءات، فيحمل كلٌّ منها على ما يليق به.
قوله: (وعن المبرد: جواز انتصابه ب(( هزي ) ))، قال الزجاج: قال محمد بن يزيد- يعني: المبرد-: هو مفعولٌ به، المعنى: وهزي إليك بجزع النخلة رطبًا تساقط عليك، فالتاء ليست بمزيدةٍ، مثلها في قولك: كتبت بالقلم.
قال أبو البقاء: المعنى: هزي الثمرة بالجذع. وقيل: التقدير: هزي إليك رطبًا جنياًّ كائنًا