فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 9348

(وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) أي: وله ما فيها مما يَتوارَثُه أهلُهما مِنْ مالٍ وغيرِه فما لهم يَبْخلون عليه بمُلْكِه ولا يُنفِقونه في سَبيله! ونحوُه قولُه: (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) [الحديد: 7] وقرُئ: (بِما يَعْمَلُونَ) بالتاء والياء، فالتاءُ على طريقةِ الالتفات، وهي أبلغُ في الوَعيد، والياء على الظاهر.

(لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(181) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ) 181 ـ 182].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النهاية: الأقرع: الذي لا شعر على رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره. الزبيبة: نكتة سوداء فوق عين الحية، وقيل: هما نقطتان مكتنفتان فاها.

قوله: (أي: وله ما فيهما مما يتوارثه أهلهما) ، قال الزجاج: أي: الله يغني أهلهما فيبقيان بما فيهما ليس لأحد فيهما ملك، فخوطبوا بما يعلمون لأنهم يجعلون ما رجع إلى الإنسان ميراثًا ملكًا له.

قوله: (وقرئ:(بِمَا يَعْمَلُونَ) بالياء والتاء): ابن كثير وأبو عمرو بالياء التحتانية، والباقون بالتاء، والقراءة بالتاء الفوقانية أبلغ لمكان الالتفات، مثاله ما ذكره في أول"البقرة"، كما أنك إذا قلت لصاحبك حاكيًا عن ثالث لكما: إن فلانًا من قصته كيت وكيت، ثم عدلت إلى الثالث فقلت: يا فلان من حقك أن تلزم الطريقة الحميدة، أوجدت فيه بمواجهته إياه، هازًا من طبعه [ما] لا يجده إذا استمررت على الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت