فهرس الكتاب

الصفحة 5521 من 9348

مذرّى وغرس فيها من جيد الفاكهة وجيد الريحان.

[ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ(12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) ] .

السلالة: الخلاصة، لأنها تسلّ من بين الكدر، و «فعالة» بناء للقلة كالقلامة والقمامة. وعن الحسن: ماء بين ظهراني الطين.

فإن قلت: ما الفرق بين (مِن) و (مِنَ) ؟

قلت: الأوّل للابتداء، والثاني للبيان، كقوله (مِنَ الْأَوْثانِ) .

فإن قلت:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"كتاب التفسير": أن الله تعالى بني جنة الفردوس لبنة من ذهب، ولبنةً من فضة، وجعل جبالها المسك الأذفر.

قله: (مُذري) ، الجوهري: ذررتُ الحب والملح والدواء أذره ذرًا: فرقته، ومنه الذريرة.

قوله: (لأنها تُسلُّ من بين الكدر) ، في"المطلع": السلالة: ما يسل من الشيء ويستخرج. قال صاحب"الديوان": فعالةٌ: اسم لما بقي بعد المصدر، فالسلالة: ما بقي بعد السل، كالنخالة والبراية لما بقي بعد النخل والبري، وفيها دلالةٌ على القلة، فإذا قبضت على الطين بكفك فخرج من بين أصابعك حره وخالصه فهو سلالة.

وقال أبو البقاء: (مِنْ طِينٍ) صفة (سُلالَةٍ) ، ويجوز أن يتعلق (مِنْ) بـ (سُلالَةٍ) بمعنى: مسلولة، ويمكن أن يُحمل قول الحسن: ماءٌ بين ظهراني الطين، على هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت