[ (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(52) ] .
(هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ) كفاية في التذكير والمواعظة، يعني بـ (هذا) ما وصفه من قوله: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ) [آل عمران: 169] إلى قوله (سَرِيعُ الْحِسابِ) [آل عمران: 199] . (وَلِيُنْذَرُوا) معطوفٌ على محذوف، أي: لينصحوا ولينذروا (بِهِ) بهذا البلاغ. وقرئ:"ولينذروا"بفتح الياء؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (يعني بـ(هَذَا) ما وصفه من قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّ) إلى قوله: (سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ) ، قال القاضي:" (هَذَا) إشارة إلى القرآن أو إلى السورة أو ما فيها من العظة والتذكير".
وقلت: إلى السورة هو الظاهر؛ ليكون كالخاتمة لها، فإن الفاتحة- وهي قوله: (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [إبراهيم: 1] - وهلم جرا إلى آخره دل على التذكير والعظة والإنذار، والله أعلم.
قوله: (وقرئ:"ولينذروا"بفتح الياء) والذال، قال ابن جني:"قرأها يحيى بن عمر وأحمد بن يزيد السلمي، يقال: نذرت بالشيء: إذا علمت به فاستعددت له، فهو في معنى: فهمته وعلمته، وطبنت له: في وزن ذلك، ولم تستعمل العرب لقولهم:"نذرت بالشيء""