فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 9348

[ (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) 112] .

(التَّائِبُونَ) رفع على المدح، أي: هم التائبون، يعنى المؤمنين المذكورين، ويدل عليه قراءة عبد الله وأبيّ رضي الله عنهما:"التائبين"، بالياء، إلى قوله:"والحافظين"، نصبًا على المدح، ويجوز أن يكون جرًا؛ صفة لـ (لمؤمنين) ، وجوّز الزجاج أن يكون مبتدأ خبره محذوف، أي: التائبون العابدون من أهل الجنة أيضًا وإن لم يجاهدوا، كقوله (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى) [النساء: 95] ، وقيل: هو رفع على البدل من الضمير في (يقاتلون) ، ويجوز أن يكون مبتدأ، وخبره: (العابدون) ، وما بعده؛ خبر بعد خبر، أي: التائبون من الكفر على الحقيقة الجامعون لهذه الخصال.

وعن الحسن: هم الذين تابوا من الشرك، وتبرؤا من النفاق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ووضعه موضع المضمر، وأبرز التركيب في صيغة الإنشائية- وقد سبقت خواصه في قوله: (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ) [آل عمران: 135] -، ثم ختمها بفذلكة حسنة على سبيل التذييل، وهو قوله: (وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) .

قوله: (كقوله:(وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) أي: في قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ) إلى قوله: (وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) [النساء: 95] ، أي: كلًا من القاعدين والمجاهدين وعد الله المثوبة، وهو الجنة.

قوله: (أي: التائبون من الكفر على الحقيقة: الجامعون لهذه الخصال) ، كقولك: المتقي: هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت