وقرئ: (صفقًا) ، و (سفقًا) ، ومعناهما: الضرب. ومعنى {ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} : ضربًا شديدًا قويًا؛ لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما. وقيل: بالقوة والمتانة، وقيل: بسبب الحلف، وهو قوله: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [الأنبياء: 57] .
[ {فَأَقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُّونَ} 94]
{يَزِفُّونَ} : يسرعون، من زفيف الناعم. و (يزفون) : من أزف، إذا دخل في الزفيف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وقرئ:"صفقًا"و"سفقًا") قال ابن جني: قرأ الحسن:"سفقًا"باليمين، و"صفقًا"أيضًا. وقالوا: صفقت الباء وسفقته، والصاد أعلى.
قوله: (وقيل: بالقوة والمتانة) ، فعلى هذا: {بِالْيَمِينِ} متعلق بـ {ضَرْبًا} ، وعلى الأول: متعلق بمحذوف صفة لـ {ضَرْبًا} .
قوله: ( {يَزِفُّونَ} : يسرعون) ، حمزة:"يُزِفون"بضم الياء، والباقون: بفتحها، من: أزف، أي صار إلى الزفيف، ومثله قول الشاعر:
تمنى حصين أن يسود جدذاعه .... فأضحى حصين قد أذل فأقهرا
أي: فصار إلى القهر.
قال الزجاج: أصله الفتح وتشديد الفاء، من زفيف النعام، وهو ابتداء عدوه وآخر مشيه، وبالضم والتشديد: معناه: يصيرون إلى الزفيف، و"يزفون"بالتخفيف: من: وزف يزف بمعنى: أسرع، ولم يعرفه الفراء والكسائي.