فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 9348

في جواز القراءة بالفارسية في الصلاة على أن القرآن قرآن إذا ترجم بغير العربية، حيث قيل: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) ؛ لكون معانيه فيها. وقيل: الضمير لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك في (أَنْ يَعْلَمَهُ) [الشعراء: 197] ، وليس بواضح.

[ (أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ(197) ] .

وقرئ: (يَكُنْ) بالتذكير. و (آيَةً) بالنصب على أنها خبره، و (أَنْ يَعْلَمَهُ) هو الاسم. وقرئ:

(تكن) بالتأنيث، وجعلت (آيَةً) اسماء، و (أَنْ يَعْلَمَهُ) خبرا، وليست كالأولى لوقوع النكرة اسما والمعرفة خبرا، وقد خرّج لها وجه آخر ليتخلص من ذلك، فقيل: في (يَكُنْ) ضمير القصة، و (آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ) جملة واقعة موقع الخبر. ويجوز على هذا أن يكون (لَهُمْ آيَةً) هي جملة الشأن، و (أَنْ يَعْلَمَهُ) بدلا عن (آيةٌ) . ويجوز مع نصب"الآية"تأنيث (تَكُنْ) ، كقوله: (ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا) [الأنعام: 23] ومنه بيت لبيد:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منزلٌ في سائر الكتب، ولذلك يصدقه علماء بني إسرائيل، حيث وجدوه موافقًا لما في كتبهم. وعلى هذا سائر المعاني من إثبات التوحيد، وتأسيس الأحكام، والحث على مكارم الأخلاق. وأما الاحتجاج به على جواز القراءة بالفارسية فمشكلٌ. والله تعالى أعلم.

قوله: (وقرئ: {يَكُن} بالتذكير) ، قرأ ابن عامرٍ بالتاء الفوقانية، و"آيةٌ"بالرفع، والباقون: بالياء والنصب.

قوله: (وقد خرج لها وجهٌ) ، في "المطلع): قال أبو علي الفارسي: إذا اجتمع في باب كان معرفةٌ ونكرة، فالذي يجعل الاسم منهما المعرفة كما في المبتدأ والخبر، وقد يجيء على قلبه في الشعر إذا اضطر إليه، ولا يجوز في التنزيل، ووجهه أن في {يَكُن} ضمير القصة، و"آيةٌ": خبر مبتدأٍ متقدم عليه، فالجملة في موضع نصب، كما تقول: كان زيدٌ منطلقٌ، على معنى: كان الأمر هذا."

قوله: (ويجوز مع نصب"الآية"تأنيث"تكن") ، لأن المراد بالعلم الآية، كقولهم: من كانت أمك، قال: وإنما أنث لوقوع الخبر مؤنثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت