فهرس الكتاب

الصفحة 5517 من 9348

قلت: لا، لأنّ المنكوحة نكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صحّ النكاح.

(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ(8 ) )

وقرئ:"لأمانتهم". سمى الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهدا. ومنه قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها) *] النساء: 58 [وقال (وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ) *] الأنفال: 27]. وإنما تؤدّى العيون لا المعاني، ويخان المؤتمن عليه، لا الأمانة في نفسها. والراعي: القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعى الغنم وراعى الرعية. ويقال: من راعى هذا الشيء؟ أى متوليه وصاحبه: ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله تعالى ومن جهة الخلق، والخصوص فيما حملوه من أمانات الناس وعهودهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعلو شأنهم عن أن يتعرضوا للغو المباح، فضلًا عما يزري بمروءتهم، فإن أحدًا من ذوي المروءات لا يرضى أن يُفعل ذلك بمحارمه، فيكف يرضى بمحارم غيره من المؤمنين؟

قوله: (وقرئ:"لأمانتهم") ، ابن كثير، والباقون: على الجمع. قال القاضي: الإفراد غما لأنها في الأصل مصدرٌ أو لأمن الإلباس.

قوله: (سمي الشيء المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة) ، يعني: حكم الله تعالى بقوله: (لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ) بالرعاية، فينبغي أن يُراد بالأمانة العهد عينان لا مصدران؛ لأن الراعي هو: القائم على الشيء بحفظٍ وإصلاح، لا على المعنى، ومنه قوله- في (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) [النساء: 58] -:"وإنما تُؤدي العيون لا المعاني"، وقوله:" (وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ) [الأنفال: 27] وإنما يُخان المؤتمن عليه، لا المصدر".

قوله: (ويحتمل العموم في كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا) ، وهو عطفٌ على قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت