فهرس الكتاب

الصفحة 6496 من 9348

يتوصل علمه إلى كل خفى (خَبِيرٌ) عالم بكنهه. وعن قتادة: لطيف باستخراجها، خبير بمستقرّها. ومن قرأ بالرفع: كان ضمير القصة، وإنما أنث المثقال؛ لإضافته إلى الحبة، كما قال:

كما شرقت صدر القناة من الدّم

وروى أنّ ابن لقمان قال له: أرأيت الحبة تكون في مقل البحر أى: في مغاصه يعلمها الله؟ فقال: إنّ الله يعلم أصغر الأشياء في أخفى الأمكنة؛ لأنّ الحبة في الصخرة أخفى منها في الماء. وقيل: الصخرة هي التي تحت الأرض، وهي السجين يكتب فيها أعمال الكفار. وقرئ: (فتكن) بكسر الكاف. من وكن الطائر يكن: إذا استقر في وكنته، وهي مقره ليلا.

[ (يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَامُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) *] 17]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (كما شَرِقَت صَدرُ القَناةِ مِن الدَّمِ) أوله:

وتَشْرَقُ بالقولِ الذي قد أَذْعْته

قوله: الشَّرَقُ: الشجا والغُصَّة، وقد شَرِق برِيقِه، أي: غَصَّ. أنَّث (( شَرِقَت ) )لإضافة (( الصدر ) )إلى (( القناة ) )، وصدر القناة: هو ما فوقَ نصفِه.

قوله: (إنَّ الله يعلمُ أصغرَ الأشياءِ في أخفى الأمكِنةَ) . الانتصاف: هذا من باب التَّتميم البديع، تَمّم خفاءَها في نفسها بخَفاءِ مكانِها من الصَّخرة. قالت الخنساء:

وإنَّ صَخرًا لَتاتَمُّ الهُداةُ بِه ... كأنَّه علَمٌ في رأسِه نارُ

قوله: (((فتكِنْ ) )بكسرِ الكاف)، قال ابن جنِّي: هي قراءة عبد الكريم الجَزَريّ، كأنه منَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت