فهرس الكتاب

الصفحة 7896 من 9348

أو على قول مجاهد: كان الموعد أنهم لا يتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا متطوعين لا نصيب لهم في المغنم.

{كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ} يريد: في غزوة الحديبية.

{أَوْ يُسْلِمُونَ} معطوف على {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، أي: يكون أحد الأمرين؛ إما المقاتلة، أو الإسلام، لا ثالث لهما. وفي قراءة أبيّ:"أو يسلموا"؛ بمعنى: إلى أن يسلموا.

[ {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا أَلِيمًا} 17]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (متطوعين) : الجوهري:"التطوع بالشيء: التبرع به، المطوعة: الذين يتطوعون بالجهاد".

قوله: (معطوف على {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، أي: يكون أحد الأمرين؛ إما المقاتلة أو الإسلام، لا ثالث لهما) : أي: لا تؤخذ الجزية أن أريد ب"القوم": مشركو العرب، و"الإسلام"محمول على حقيقته، ولا يترك سدى أن أريد ب"القوم": المجوس والنصارى _ذكر المجوس والنصارى، ولم يذكر اليهود؛ لأن القوم ما دعوا إلى اليهود، لأن اليهود ما اجتمع لهم رأي بعد ذلك، ولا كانت لهم شوكة وبأس شديد_ و"الإسلام"محمول على الانقياد.

والعطف يحتمل أمرين_ كما قال في"المفصل"_:"الرفع على الإشراك بين {يُسْلِمُونَ} و {تُقَاتِلُونَهُمْ} ، أو على الابتداء".

وقال ابن الحاجب في"الشرح":"الرفع على الإشراك بين {يُسْلِمُونَ} و {تُقَاتِلُونَهُمْ} على معنى التشريك بينهما في عامل واحد، حتى كأنك عطفت خبرًا على خبر، أو على الابتداء،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت