فلا قادر على كشفه إلا هو، (وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ) من غنى أو صحة، (فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فكان قادرًا على ادامته أو إزالته.
[ (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ*(18) ] .
(فَوْقَ عِبادِهِ) تصوير للقهر والعلوّ بالغلبة والقدرة، كقوله: (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ) [الأعرافك 127] .
[ (قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(19) ] .
"الشيء": أعم العام لوقوعه على كل ما يصح أن يعلم ويخبر عنه، فيقع على القديم والجرم والعرض والمحال والمستقيم،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحمل عليها. ورجل ضرير: كناية عن فقد بصره. والضرة: أصلها الفعلة التي تضر، لاعتقادهم أنها تضر بالمرأة الأخرى. والإضرار: حمل الإنسان على ما يضره. وهو في التعارف: حمله على أمرٍ يكرهه"."
قوله: (فكان قادرًا على إدامته أو إزالته) . يريد أن قوله: {فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ جواب للشرط مقابل لقوله: فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ} . وكان من الظاهر أن يقال: فلا راد لفضله، كما جاء في قوله تعالى: {وإن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إلاَّ هُوَ وإن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ } [يونس: 107] . لكن جيء به هاهنا عامًا ليشمل ذلك وغيره، وليتصل به قوله: {وهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} .