وقرأ ابن وثاب وحمزة والكسائي بكسر العين، وكذلك (صليا) [مريم: 70] ، وابن مسعود بفتحهما فيهما. وقرأ أبيّ ومجاهد: (عسيا) .
[ (قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا(9) ] .
(كَذلِكَ) الكاف رفع، أي: الأمر كذلك تصديق له، ثم ابتدأ: (قالَ رَبُّكَ) أو نصب بـ (قال) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في تفسير قوله: (أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ) [المائدة: 83] -:"(من"ابتدائية، على أن فيض الدمع ابتدأ ونشأ من معرفة الحق، وكان من أجله وسببه"."
قوله: (وقرأ ابن وثاب وحمزة والكسائي وحفص) ، (عِتِيًّا) و (صِلِيًّا) و (جِثِيًّا) وجميع ما في هذه السورة بكسر أوله، والباقون: بضم أول ذلك.
قوله: (بفتحهما فيهما) ، أي: في (عِتِيًّا) و (صِلِيًّا) . وروى ابن جني عن ابن مجاهد أنه قال: لا أعرف لهما في العربية أصلًا، ويُقرأ مع ذلك بضم الباء في"بُكيًا"، وأقولُ: له في العربية أصلٌ وهو ما جاء من المصادر على فعيل، نحو: الحويل والزويل والنخير، وأما البُكيُّ فجماعةٌ، وهي فعولٌ، كالحُي والدلي والحلي.
قوله: (أو نصبٌ بـ(قَالَ ) ) ، أي:"قال"الثانية، وكذا عن القاضي قال: الكافُ منصوبٌ بـ (قَالَ) في (قَالَ رَبُّكَ) .
وقلت: إنما أعمل الثاني دون الأول، لأنه لا يكاد يوجد في الكلام الفصيح، لا سيما في التنزيل"كذلك"وهو منصوب، وعامله مقدمٌ عليه، بل يكون موجزًا، نحو: (وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) ، (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) إلى غير ذلك، وذلك لأنه واسطه يلحق ما بعده