فهرس الكتاب

الصفحة 3471 من 9348

(وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا، وظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان، وقرأ أبيّ:"كذبوا"بالتشديد.

(سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ) : من الأعراب، (عَذابٌ أَلِيمٌ) في الدنيا: بالقتل، وفي الآخرة: بالنار.

[ (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ) 91 - 92] .

(الضُّعَفاءِ) : الهرمي والزمني، و (الَّذِينَ لا يَجِدُونَ) : الفقراء، وقيل: هم مزينة وجهينة وبنو عذرة. و"النصح لله ورسوله": الإيمان بهما،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والمذكور في"الصحاح":" (الْمُعَذِّرُونَ مِنْ الأَعْرَابِ) : يُقرأ بالتشديد التخفيف: أما"المُعذر"بالتشديد: فقد يكون محقًا وقد يكون غير محق؛ فأما المحق فهو في المعنى: المعتذر، لأن له عذرًا، لكن التاء قلبت ذالًا، فأدغمت فيها، وجُعلت حركتها على العين، كما قرئ:"يخصمون"بفتح الخاء، ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها إتباعها للميم."

وأما الذي ليس بمحق فهو المُعذر، على جهة المفعل، لأنه الممرض والمقصر يعتر بغير عذر. وكان ابن عباس يقرأ:"وجاء المعذرون"- مخففة، من: أعذر - ويقول: والله هذا أُنزلت، وكان يقول: لعن الله المعذرين! كأن الأمر عنده أن المعذر - بالتشديد - هو المظهر للعذر اعتلالًا من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له. والمعذر: الذي له عُذر. وقد بينا الوجه الثاني في المُشدد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت