فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 9348

في مصاحفِ أهلِ الشام: (وبالزُّبر) وهي الصحف (وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ) التوراةُ والإنجيلُ والزَّبور. وهذه تَسْلِيةٌ لرسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من تَكْذيبِ قومِه وتكذيبِ اليهود.

(كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ) 185].

وقرأَ اليَزيديُّ: (ذائِقَةُ الْمَوْتِ) على الأصْل، وقرأ الأعمشُ: (ذائقة الموتَ) بطَرْحِ التنوينِ مع النَّصب كقوله:

وَلَا ذَاكِرَ اللَّهَ إلّا قَلِيلَا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: ("وبالزبر"؛ وهي الصحف) ، قال القاضي: الزبر: جمع زبور، وهو الكتاب المقصور على الحكم، من زبرت الشيء: إذا حسنته، والكتاب في عرف القرآن: ما يتضمن الشرائع والأحكام، ولذلك جاء الكتاب والحكمة متعاطفين في عامة القرآن.

قوله: (ولا ذاكر الله إلا قليلًا) ، أوله:

فألفيته غير مستعتب

قبله:

ذكرته ثم عاتبته ... عتابًا رفيقًا وقولًا جميلًا

غير مستعتب، أي: غير راجع بالعتاب مني على قبح فعله، واستعتب وأعتب بمعنى، واستعتب أيضًا: طلب أن يعتب، والأصل:"ولا ذاكرًا الله"بالتنوين فطرح مع نصب"الله"، فإنهم قد يحذفون التنوين عند ملاقاته ساكنًا إما طلبًا للخفة أو فرارًا من التقاء الساكنين، والدليل على تقدير التنوين نصبه"الله"، فلو كان قصده إلى الإضافة لجره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت