فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 9348

(مَذْؤُمًا) من: ذأمه: إذا ذمّه. وقرأ الزهري:"مذومًا"بالتخفيف، مثل مسولٍ في مسؤول. واللام في (لَمَنْ تَبِعَكَ) موطئة للقسم، (ولَأَمْلَأَنَّ) جوابه، وهو سادّ مسدّ جواب الشرط، (مِنْكُمْ) : منك ومنهم، نغلب ضمير المخاطب، كما في قوله: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) [الأعراف: 138] .

وروى عصمة عن عاصم:"لمن تبعك"بكسر اللام، بمعنى: لمن تبعك منهم هذا الوعيد، وهو قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ) ، على أن (لَأَمْلَأَنَّ) في محل الابتداء، و"لَمَنْ تَبِعَكَ"خبره.

[ (وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) ] .

(وَيا آدَمُ) وقلنا: يا آدم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (منك ومنهم) : تفسير لقوله: (لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ) .

قوله: (كما في قوله:(إنكم قوم تجهلون ) ) الأصل:"يجهلون"بالياء التحتاني، على الغيبة، لأنه صفة"قوم"، فغلب المخاطبين.

قوله: (( ويا آدم) : وقلنا: يا آدم)، إنما قدر:"قلنا"، ليؤذن بأن هذه القصة بتمامها معطوفة على مثلها، وهي قوله: (قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) [الأعراف: 11] لا على (قال) ، وهو أقرب. وأنها كرامة أخرى، منحت أبا البشر، امتنانًا على المخاطبين من أولاده، ومن ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت