فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 9348

وعن كعب بن محمد القرظي: دخل في ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنةٍ إلى يوم القيامة، وفيما بعده من المتاع والعذاب: كل كافر. وعن ابن زيد: هبطوا والله عنهم راض ثم أخرج منهم نسلا، منهم من رحم ومنهم من عذب. وقيل: المراد بالأمم الممتعة: قوم هود وصالح ولوط وشعيب.

[ (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ(49) ] .

(تِلْكَ) إشارة إلى قصة نوح عليه السلام. ومحلها الرفع على الابتداء، والجمل بعدها أخبار، أي: تلك القصة بعض أنباء الغيب موحاة إليك، مجهولة عندك وعند قومك (مِنْ قَبْلِ هذا) مِن قبل إيحائي إليك وإخبارك بها. أو من قبل هذا العلم الذي كسبته بالوحي. أو من قبل هذا الوقت،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

زمرة الأنبياء والصالحين، وينظر هذا إلى قوله: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) ، وأن قرابة الدين غامرة لقرابة النسب.

قوله: (والجمل بعدها أخبار) : قال القاضي:" (نُوحِيهَا) خبر ثان، والضمير لها، أي: موحاة إليك، ويجوز أن يكون حالًا من"الأنباء"، وأن يكون هو الخبر، و (مِنْ) : إما متعلق به، أو حال من الهاء في (نُوحِيهَا) ، وقوله: (مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ) خبر ثالث، أي: مجهولة عندك وعند قومك، ويجوز أن يكون حالًا من [الهاء في] (نُوحِيهَا) ، أو الكاف في (إِلَيْكَ) ، أي: غير عالم أنت وقومك بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت