فهرس الكتاب

الصفحة 3961 من 9348

لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام. أو أريد بـ"الإجرام"إغفالهم للشكر. أو على"اتبعوا"، أي: اتبعوا شهواتهم وكانوا مجرمين بذلك. ويجوز أن يكون اعتراضًا وحكمًا عليهم بأنهم قوم مجرمون.

[ (وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ(117) ] .

(كانَ) بمعنى صح واستقام. واللام لتأكيد النفي. و (بِظُلْمٍ) حال من الفاعل، والمعنى: واستحال في الحكمة أن يهلك الله القرى ظالمًا لها (وَأَهْلُها) قوم (مُصْلِحُونَ) تنزيها لذاته عن الظلم،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"ما"- في (مَا أُتْرِفُوا) - موصولة لا مصدرية؛ لعود الضمير من (فِيهِ) إليه، فكيف يقدر"كانوا"مصدرًا، إلا أن يقال: رجع الضمير من (فِيهِ) إلى الظلم، بدلالة (ظَلَمُوا) .

قوله: (لأن تابع الشهوات مغمور بالآثام) : تعليل، لأن العطف تفسيري، وأن معنى الإتراف هو كونهم مجرمين، وهذا الجواب مبني على أن (وَاتَّبَعَ) حال، وهو إنما يحسن إذا قدر مضافًا، فكأنه قيل: واتبعوا جزاء آثامهم، وعلى هذا: "إذا أريد بـ"الإجرام": إغفالهم للشكر"، أي: اتبعوا جزاء الإتراف وجزاء كفران النعمة.

قوله: (أو على:"اتبعوا") : هذا على أن يكون"اتبعوا"معطوفًا على المقدر، وهذا العطف من باب قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالا الْحَمْدُ لِلَّهِ) [النمل: 15] على رأي صاحب"المفتاح": عطف، لحصول مضمون الجملتين، وتعويل ترتب الأول على الثاني إلى الذهن، ولذلك قال:"وكانوا مجرمين بذلك". أو تكون الواو استئنافية، أي: اتبعوا شهواتهم وكانوا قومًا عادتهم الإجرام، فاتبعوا الشهوات لذلك، ولو جعل حالًا من فاعل"اتبعوا"، أي: اتبعوا شهواتهم، والحال أنهم كانوا مجرمين؛ لكان حسنًا، والاعتراض أحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت