فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 9348

أراد بردائه سيفه، ثم قال: (فاعتجر منه بشطر) ، فنظر إلى المستعار في لفظ الاعتجار، ولو نظر إليه فيما نحن فيه لقيل: فكساهم لباس الجوع والخوف، ولقال كثير: ضافي الرداء إذا تبسم ضاحكا. (وَهُمْ ظالِمُونَ) في حال التباسهم بالظلم، كقوله: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [النحل: 28] نعوذ بالله من مفاجأة النقمة والموت على الغفلة. وقرئ: (وَالْخَوْفِ) عطفًا على اللباس، أو على تقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه. أصله: ولباس الخوف. وقرئ: (لباس الخوف والجوع) .

[ (فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) ] .

لما وعظهم بما ذكر من حال القرية وما أوتيت به من كفرها وسوء صنيعها،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجوهري: الاعتجار: لف العمامة على الرأس. قال الراجز:

جاءت به معتجرًا ببرده

يقول: يجاذبني سيفي عبد عمرو، يريد أن يأخذه مني، فقلت: رويدك! فلي النصف الأعلى منه الذي هو في يميني، وخُذ أنت النصف الأخير منه، فلف على راسك. ومثله قول الآخر:

تقاسمهم أسيافنا شر قسمة ... ففينا غواشيها وفيهم صدورها

قوله: (ضافي الرداء) ، أي: سابغه.

قوله: (وما أوتيت به من كفرها) ، أي: أهلكت، الضمير في (به) للموصول، يقال: أتى عليهم الدهر، أي: اهلكهم وأفناهم، وأصله من إتيان العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت