فهرس الكتاب

الصفحة 8709 من 9348

(مَنْ أَدْبَرَ) عن الحق (وتَوَلَّى) عنه (وجَمَعَ) المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤد الزكاة والحقوق الواجبة فيه، وتشاغل به عن الدين؛ وزهي باقتنائه وتكبر.

[ (إنَّ الإنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا • إذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا • وإذَا مَسَّهُ الخَيْرُ مَنُوعًا • إلاَّ المُصَلِّينَ • الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ • والَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ • لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ • والَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ • والَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ • إنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ • والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ • إلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ • فَمَنِ ابْتَغَى ورَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُونَ • والَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وعَهْدِهِمْ رَاعُونَ • والَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ • والَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ • أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ) 19 - 35]

أريد بالإنسان الناس؛ فلذلك استثنى منه: (إلاَّ المُصَلِّينَ) . والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه، وسرعة المنع عند مس الخير؛ من قولهم: ناقة هلواع سريعة السير. وعن أحمد بن يحيى، قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدّة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس. والخير: المال والغنى، والشر: الفقر، أو الصحة والمرض؛ إذا صح الغني منع المعروف وشح بماله، وإذا مرض جزع وأخذ يوصي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"مِن رَجُل": من: تجريدية.

وفي"الأساس":"دعاه الله بما يكره: أنزله به. وأصابتهم دواعي الدَّهر: صروفه".

قوله: (وعن أحمد بن يحيى) ، هو أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني المعروف بـ"ثعلب"، إمام الكوفيين في النحو واللغة في زمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت