فهرس الكتاب

الصفحة 4477 من 9348

[ (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ(30) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (32) ] .

(خَيْرًا) أنزل خيرًا.

فإن قلت: لم نصب هذا ورفع الأول؟

قلت: فصلًا بين جواب المقرّ وجواب الجاحد، يعنى أن هؤلاء لما سئلوا لم يتلعثموا، وأطبقوا الجواب على السؤال بينا مكشوفًا،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بل كنتم تعملون السوء (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) تحقيقا لذلك الرد وتعليلًا له على وجه استتبع إيجاب العقاب وشماتة الأعداء، وإليه الإشارة بقوله:"فهو يجازيكم عليه"، فلما ألزموهم بذلك عقبوه بقوله: (فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ) تتميمًا للشماتة.

وقال محي السنة: قوله: (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) من قول الملائكة، وقال صاحب"المرشد": إن جعلت (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ) في موضع جر صفة للكافرين، لم يكن الوقف على الكافرين حسنًا ولا كافيًا، وإن جعلته في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، كان الوقف على الكافرين تامًا، والوقف على (ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ) في هذا الوجه أصلح، وعلى ذلك الوجه صالح ليس بكافٍ ولا حسن.

قوله (لم نصب هذا-أي:(خَيْرًا) - ورفع الأول؟)، أي: (أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ) في قوله: (مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ) .

قوله: (لم يتلعثموا) ، أبو زيد: تلعثم الرجل في الأمر: إذا تمكث فيه.

قوله: (بينا) ، صفة مصدر محذوف، أي: طباقًا بينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت