مكية، وآياتها إحدى عشرة ومئة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(1) ] .
(سُبْحانَ) : علم للتسبيح كعثمان للرجل، وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره، تقديره: أسبح الله سبحان، ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسدّه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكية، وهي مئة وإحدى عشرة آية
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (( سُبْحَانَ) : علم للتسبيح، كعُثمان)، الراغب: السبحُ: المر السريع في الماء، أو الهواء، يقال: سبح سبحًا وسباحةً، واستُعير لمر النجوم في الفلك، نحو: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) [يس: 40] ، ولمجرى الفرس، نحو: (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا) [النازعات: 3] ولسرعة الذهاب في العمل: (إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا) [المزمل: 7] . والتسبيح: أصله التنزيه للباري سبحانه، وأصله المرُّ السريع في عبادة الله، وجُعل ذلك في فعل الخير، كما جُعل الإبعادُ في الشر فقيل: أبعده الله، ثم جُعل التسبيح عامًا في العبادات، قولًا كان أو فعلًا أو نيةً،