لا أحد يبدّل شيئًا من ذلك مما هو أصدق وأعدل. و (صدقًا وعدلًا) : نصبٌ على الحال. وقرئ: (كلمةُ ربك) ، أي: ما تكلم به. وقيل: هي القرآن.
[ (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ*(116) ] .
(وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ) أي: من الناس أضلوك، لأنّ الأكثر في غالب الأمر يتبعون هواهم، ثم قال: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) ، وهو ظنهم أنّ آباءهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم، (وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) : يُقدّرون أنهم على شيء. أو يكذبون في أنّ الله حرّم كذا وأحلّ كذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لا أحد يبدل شيئًا من ذلك) ، قال القاضي:"لا أحد يقدر أن يحرفها تحريفًا شائعًا ذائعًا، كما فعل بالتوراة، على أن المراد بها القرآن، فيكون ضمانًا من الله تعالى بالحفظ، كقوله: (وإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9] ".
قوله: (وقرئ:(كلمت ربك ) ): عاصم وحمزة والكسائي. وفي قوله:"أي: ما تكلم به"إشارة إلى أن هذه القراءة أشمل من القراءة الـ"كلمات"، حيث قال:"كل ما أخبر به ونهي، ووعد وأوعد"، لأن استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع، كما سبق في آخر"البقرة"أن"كتابه"أكثر من"كتبه"عن ابن عباس.