فهرس الكتاب

الصفحة 8633 من 9348

وهم الفتان للفتاك منهم، والباء مزيدة. أو المفتون مصدر كالمعقول والمجلود، أي بأيكم الجنون، أو بأي الفريقيين منكم المجنون، أبفريق المؤمنين أم بفريق الكافرين؟ أي: في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم؟ وهو تعريض بأبي جهل بن هشام والوليد بن المغيرة وأضرابهما، وكذلك كقوله تعالى {سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ الكَذَّابُ الأَشِرُ} [القمر: 26] .

[ {إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * فَلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ * ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} 7 - 9] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (للفتاك منهم) ، متعلق بقول مضمر، أي: المفتون المجنون، لأن العرب يزعمون أن الجنون من تخييل بعض الجن، وهم الفتان، يقولون: الفتان: للفتاك منهم.

قوله: (والباء مزيدة) ، قال الزجاج عن أبي عبيدة:"إن الباء مزيدة، أي: أيكم المفتون ومثله:"

نحن بنو جعدة أصحاب الفلج .... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

أي: نرجو الفرج، وليس كذلك؛ بل معناه: نرجو كشف ما نحن فيه بالفرج، أو نرجو النصر بالفرج"، ثم ذكر الوجهين الآخرين."

قوله: (أي: في أيهما يوجد) ، قال صاحب"التقريب": فالباء بمعنى"في".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت