فهرس الكتاب

الصفحة 7750 من 9348

{بِما كانُوا يَكْسِبُونَ} من الثواب العظيم بكظم الغيظ واحتمال المكروه.

ومعنى قوله عمر:"ليجزى عمر بما صنع": ليجزي بصبره واحتماله وقوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول الآية:"والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهي".

وقرئ: {لِيَجْزِيَ قَوْمًا} ؛ أي: الله عز وجل، و"ليجزى قوم"،"وليجزي قومًا"، على معنى: وليجزي الجزاء قومًا.

[ {وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ * وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} 16 - 17]

{الْكِتابَ} التوراة، {وَالْحُكْمَ} الحكمة والفقه، أو فصل الخصومات بين الناس، لأنّ الملك كان فيهم والنبوّة، {مِنَ الطَّيِّباتِ} مما أحل الله لهم وأطاب من الأرزاق، {وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ} حيث لم نؤت غيرهم مثل ما آتيناهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ: {لِيَجْزِيَ قَوْمًا} ) : ابن عامر وحمزة والكسائي: بالنون، والباقون: بالياء.

قوله: (على معنى: وليجزى الجزاء قومًا) : قال صاحب"التقريب": وفي المجهول في نصب {قَوْمًا} على: ليجزى الجزاء قومًا: نظر؛ لأنهم قالوا: إذا وجد المفعول به تعين، فالأولى أن ينتصب بـ"أعني"أو"يجزي"لدلالة المجهول على جاز، وقال أبو البقاء:"الجيد أن يكون التقدير: ليجزى الخير قومًا، على أن"الخير"مفعول بع في الأصل، كقولك: جزاك الله خيرًا، وإقامة المفعول الثاني إقامة الفاعل جائز، أو التقدير: ليجزى الجزاء، على أن القائم مقام الفاعل المصدر، وهو بعيد".

وقال صاحب"الكشف": لأن المصدر لا يقوم مقام الفاعل، ومعك مفعول صحيح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت