[ {وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} 37 - 38]
الضمير في {خَلَقَهُنَّ} لليل والنهار والشمس والقمر؛ لأنّ حكم جماعة ما لا يعقل حكم الأنثى، أو الإناث. يقال: الأقلام بريتها وبريتهنّ، أو لما قال: {وَمِنْ آياتِهِ} كن في معنى الآيات، فقيل: {خلقهنّ} .
فإن قلت. أين موضع السجدة؟
قلت: عند الشافعي رحمه الله: {تَعْبُدُونَ} ، وهي رواية مسروق عن عبد الله؛ لذكر لفظ السجدة قبلها. وعند أبي حنيفة رحمه الله: {يَسْأَمُونَ} ؛ لأنها تمام المعنى،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو لما قال: {وَمِنْ آياتِهِ} كن في معنى الآيات) ويروى: في معنى الآيات، وهو الأصح، فقيل: {خَلَقَهُنَّ} جواب عما قيل، لا يصح أن يعود إلى الشمس والقمر والليل والنهار؛ لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا كانت الغلبة للتذطير دون التأنيث. وأجاب المصنف بأنها في معنى الآيات، قال الزجاج: قد قيل: الليل والنهار والقمر، وهي مذكرة، وقد قال:"خلقهن"والهاء والنون تدل على التأنيث، وفي الجواب وجهان: أحدهما: أن ضمير ما لا يعقل على لفظ المؤنث، تقول: هذه لناشق فسقها، وغن شئت"فسقهن". وثانيهما: أن يرجع إلى معنى الآيات؛ لنه تعالى ومن آياته هذه الأشياء، فاسجدوا لله الذي خلقهن.
قوله: (عند الشافعي رضي الله عنه: {تَعْبُدُونَ} ) أي؛ الشافعي يسجد عند {تَعْبُدُونَ} ، وأبو حنيفة عند {يَسْأَمُونَ} . وقلت: الأصح الثاني. قال صاحب"الروضة": الأصح أنه عقيب {يَسْأَمُونَ} ، والثاني عقيب {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .
قوله: (لأنها تمام المعنى) ويمكن أن يقال: تمام المعنى عند قوله: وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي