فهرس الكتاب

الصفحة 7906 من 9348

[ {وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} 22 - 23]

{وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} من أهل مكة ولم يصالحوا، وقيل: من حلفاء أهل خيبر لغلبوا وانهزموا، {سُنَّةَ اللَّهِ} في موضع المصدر المؤكد، أي: سن الله غلبة أنبيائه سنة، وهو قوله: {لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} [المجادلة: 21] .

[ {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} 24]

{أَيْدِيَهُمْ} أيدي أهل مكة، أي: قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة، وذلك يوم الفتح، وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله على أنّ مكة فتحت عنوة لا صلحًا، وقيل: كان ذلك في غزوة الحديبية؛ لما روي: أنّ عكرمة بن أبي جهل خرج في خمس مئة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من هزمه وأدخله حيطان مكة. وعن ابن عباس: أظهر الله المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت.

وقرئ: {تَعْمَلُونَ} ، بالتاء والياء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وبه استشهد أبو حنيفة رضي الله عنه [على] أن مكة فتحت عنوة لا صلحًا) : هذا يخالف تفسير المصنف لقوله: {إنَّا فَتَحْنَا} [الفتح: 1] :"الفتح: الظفر بالبلد عنوة أو صلحًا، بحرب أو بغير حرب".

قوله: (وقرئ: {تَعْمَلُونَ} بالتاء والياء) : أبو عمرو: بالياء التحتانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت