فهرس الكتاب

الصفحة 5573 من 9348

قوام. أو أراد أنّ الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وهو الإسلام، لو اتبع أهواءهم وانقلب شركا، لجاء الله بالقيامة ولأهلك العالم ولم يؤخر. وعن قتادة: أنّ الحق هو الله. ومعناه: ولو كان الله إلها يتبع أهواءهم ويأمر بالشرك والمعاصي، لما كان إلها ولكان شيطانا، ولما قدر أن يمسك السماوات والأرض (بِذِكْرِهِمْ) أى بالكتاب الذي هو ذكرهم، أى: وعظهم أو وصيتهم وفخرهم: أو بالذكر الذي كانوا يتمنونه ويقولون: (لو أنّ عندنا ذكرا من الأوّلين لكنا عباد الله المخلصين) *] الصافات: 168 - 169]. وقرئ: بذكراهم.

(أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) 72]

قرئ: (خراجا فخراج) . و (خرجا فخرج) . و (خرجا فخراج) : وهو ما تخرجه إلى الإمام من زكاة أرضك، وإلى كل عامل من أجرته وجعله. وقيل: الخرج: ما تبرعت به. والخراج: ما لزمك أداؤه.

والوجه أنّ الخرج أخص من الخراج، كقولك: خراج القرية، وخرج الكردة، زيادة اللفظ لزيادة المعنى، ولذلك حسنت قراءة من قرأ: (خرجا فخراج ربك) ، يعنى: أم تسألهم على هدايتك لهم قليلا من عطاء الخلق، فالكثير من عطاء الخالق خير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ولو كان الله إلها) ، إلى آخره، من الإلحاد الذي يحترزُ أن ينطق به المسلم.

قوله: (قرئ:"خراجًا فخراج") ، حمزةُ والسائي:"خراجًا"، والباقون: بغير ألف. ابن عامر:"فخرج ربك"، بإسكان الراء من غير ألف، والباقون: بفتحها وبألف.

قوله: (وخرج الكردةُ) ، روي عن المصنف: الكردة: جمعها: الكرد، وهو من وضع الكرد، والعرب لا تعرفها، وهي قطعةٌ من الأرض المزروعة، ولا تُعرفُ هذه اللغة في الأصول.

قوله: (ولذلك حسنت قراءة من قرأ(خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ ) ) ، قال صاحب"الفرائد":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت