فهرس الكتاب

الصفحة 6995 من 9348

[الملك: 5] ، ويجوز أن يقدر الفعل المعلل، كأنه قيل: {وحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ} زيناها بالكواكب. وقيل: وحفظناها حفظًا. والمارد: الخارج من الطاعة المتملس منها.

[ {لا يَسَّمَّعُونَ إلَى المَلأِ الأَعْلَى ويُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ * دُحُورًا ولَهُمْ عَذَابٌ واصِبٌ * إلاَّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ} 8 - 10] .

الضمير في (لا يسمعون) لكل شيطان؛ لأنه في معنى الشياطين. وقرئ بالتخفيف والتشديد، وأصله: يتسمعون. والتسمع: تطلب السماع. يقال: تسمع فسمع، أو فلم يسمع، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هم يتسمعون ولا يسمعون. وبهذا ينصر التخفيف على التشديد.

فإن قلت: (لا يسمعون) كيف اتصل بما قبله؟

قلت: لا يخلو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (المتملس منها) أي: الخارج من الطاعة على وجه لا يخالطه شيء منها، الجوهري: انملس من الأمر إذا أفلت منه، وناقة ملسى أي: تملس وتمضي لا يتعلق بها شيء من سرعتها.

الراغب: المريد والمارد من شياطين الجن والإنس: المتعري من الخيرات، من قولهم: شجر أمرد، إذا تعرى من الورق.

قوله: (وقرئ بالتخفيف والتشديد) حفص وحمزة والكسائي: {لا يَسَّمَّعُونَ} بتشديد السين والميم، والباقون: بإسكان السين وتخفيف الميم.

قوله: (وبهذا تنصر قراءة التخفيف على التشديد) وذلك أنه أثبت التسمع، فلا يبقى للنفي في قراءة التشديد معنى، ولأن اتصال قوله: {لا يَسَّمَّعُونَ} بقوله: {وحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} يقتضي ذلك التقدير؛ لأن الحفظ مسبوق بتطلب سماع منهم، أي: هم يتطلبون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت