فهرس الكتاب

الصفحة 6157 من 9348

لأنّ الناظر يبتهج به.

(أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ) : أغيره يقرن به ويجعل شريكا له. وقرئ: (أإلها مع الله) ، بمعنى: أتدعون، أو أتشركون. ولك أن تحقق الهمزتين، وتوسط بينهما مدّة، وتخرج الثانية بين بين (يَعْدِلُونَ) به غيره، أو يعدلون عن الحق الذي هو التوحيد.

[ (أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(61) ] .

(أَمَّنْ جَعَلَ) وما بعده بدل من (أَمَّنْ خَلَقَ) فكان حكمهما حكمه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (لأن الناظر يبتهج به) ، الراغب: البهجة: حسن اللون، وظهور السرور فيه، وقد بهج بهيجٌ، وقد ابتهج بكذا: سر به سرورًا بان أثره على وجهه، وأبهجه كذا.

قوله: (وقرئ:"أإلهًا مع الله") ، فهي شاذة، وأما تحقيق الهمزتين بينهما مدة فقرأه هشامٌ عن ابن عامرٍ.

قوله: ( {يَعْدِلُونَ} به غيره، أو يعدلون عن الحق) ، عن بعضهم: عدل فلانًا بفلانٍ، أي: سوى يبنهما، والعادل المشرك يعدل بربه، وقالت امرأةٌ للحجاج: إنك لقاسطٌ، عادلٌ، وعدل عن الطريق وانعدل: حاد.

قوله: ( {أَمَّنْ جَعَلَ} وما بعده بدلٌ من {أَمَّنْ خَلَقَ} ) يعني: إذا أخذت مجموع الآيتين وخلاصتهما، وكونهما دالين على اختصاص الله بهذه الأفعال التي لا يقدر عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت