[ (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ(26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) ] .
الصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل وهو غير مطبوخ، وإذا طبخ فهو فخار. قالوا: إذا توهمت في صوته مدّا فهو صليل، وإن توهمت فيه ترجيعًا فهو صلصلة. وقيل: هو تضعيف «صل» إذا أنتن. والحمأ: الطين الأسود المتغير. والمسنون: المصوّر، من سنة الوجه، وقيل: المصبوب المفرغ، أي: أفرغ صورة إنسان كما تفرغ الصور من الجواهر المذوبة في أمثلتها. وقيل: المنتن، من سننت الحجر على الحجر إذا حككته به، فالذي يسيل بينهما سنين، ولا يكون إلا منتنا مِنْ حَمَإٍ صفة لصلصال، أي: خلقه من صلصال كائن (من حمإٍ) صفة لـ (صلصل) ، أي: خلقه من صلصال كائن من حمأ وحق (مَسْنُونٍ) بمعنى مصور، أن يكون صفة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ) ودل على الحصر توسيط ضمير الفصل بين اسم"إنّ"وخبرها.
قوله: (إذا توهمت في صوته مدًا فهو صليل - لما في"صليل"من حرف مد- وإن توهمت فيه ترجيعًا- أي: ترديدًا - فهو صلصلة) لما في الصلصلة من ترديد وتكرير، رعاية لوجه المناسبة بين الاسم والمسمى.
قوله: (المصور من سنة الوجه) ، الجوهري: سُنة الوجه: صورته، قال ذو الرمة:
تريك سُنة وجه غير مقرفة .. ملساء ليس بها خال ولا ندب
والمسنون: المصور.
قوله: (وحق(مَسْنُونٍ) بمعنى: مصور) أي: يكون صفة لـ (صَلْصَالٍ) ، لأن الحمأ هو الطين، والطين هو الذي يقبل الصورة فيفرغ الحمأ ليصور منها التمثال ثم ييبس، فيصير