-فكيف إذا كان نبيًا - لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض ويجزع إذا رأى ذلك ويأخذ في الإنكار. و (خُبْرًا) تمييز، أي: لم يحط به خبرك بمعنى لم تخبره، فنصبه نصب المصدر.
[ (قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا(69) ] .
(وَلا أَعْصِي) في محل النصب، عطف على (صابِرًا) أي: ستجدني صابرا وغير عاص. أولا في محل، عطفًا على (ستجدني) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نبيًا؟"موضعه التأخير، فاعترض بين المبتدأ والخبر اهتمامًا، والكلامُ مجرى مجرى المثال لموسى عليه السلام، مثله قوله: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ) [النور: 26] في وجه تمثيل لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. المعنى: إني أتولى أمورًا ظاهرها مناكيرُ، وأنت لا تتمالك أن تشمئز."
قوله: (فكيف إذا كان نبيًا لا يتمالك أن يشمئز ويمتعض) ، الانتصاف: يدل عليه أنه قال في خرق السفينة: (أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا) ولم يقل: لتغرقنا، فنسي نفسه واشتغل بغيره في حالة يقول فيها المرء: نفسي نفسي.
الجوهري: اشمأز الرجل اشمئزازًا: انقبض ومعضت من ذلك الأمر أمعض معضًا، وامتعضت منه: إذا غضبت وشق عليك.
قوله: (أو في لا محل، عطفًا على(سَتَجِدُنِي ) ) ، لعل هذا القول مبني على أن الجملة الواقعة بعد"قال": مستأنفة، بيان للقول المضمر؛ فلا يكون لها محل، كما قال أبو البقاء في قوله تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ) [البقرة: 11] : والمفعول القائم