فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 9348

(وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُم ... وَنَذَرُهُمْ) عطفٌ على (يؤمنون) ، داخلٌ في حكم (وما يشعركم) ، بمعنى: وما يشعركم أنهم لا يؤمنون، وما يشعركم اما نقلب أفئدتهم وأبصارهم، أي: نطبع على قلوبهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق، كما كانوا عند نزول آياتنا.

أو لا يؤمنون بها لكونهم مطبوعًا على قلوبهم، وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم أي: نخليهم وشأنهم لا نكفهم عن الطغيان حتى يعمهوا فيه.

وقرئ:"ويقلب"،"ويذرهم"بالياء، أي: الله عزّ وجلّ. وقرأ الأعمش:"وتقلب أفئدتهم وأبصارهم"على البناء للمفعول.

[ (وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ(111) ] .

(وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ) ؛ كما قالوا: (لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ) [الفرقان: 21] ، (وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى) ؛ كما قالوا: (فَاتُوا بِآبائِنا) [الدخان: 36] ، (وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا) ؛ كما قالوا: (أَوْ تَأتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا) [الإسراء: 92] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنها إذا جاءت يؤمنون، كقوله تعالى: (وحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) [الأنبياء: 95] "."

قوله: (( أَوْ تَأتِيَ بِاللَّهِ والْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ) )يعني: معنى: (وحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا) : هذا المقترح، وقد مر أن (كل شيء) من إطلاق الكل على معظم الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت