فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 9348

(لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) 28]

نهوا أن يوالوا الكافرين لقرابة بينهم أو صداقة قبل الإسلام، أو غير ذلك من الأسباب التي يتصادق بها ويتعاشر، وقد كرّر ذلك في القرآن: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) [المائدة: 51] ، (لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ) [المائدة: 50] ، (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ... الآية [المجادلة: 22] والمحبة في اللَّه والبغض في اللَّه باب عظيم، وأصل من أصول الإيمان (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) يعنى: أن لكم في موالاة المؤمنين مندوحة عن موالاة الكافرين؛ فلا تؤثروهم عليهم، (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) : ومن يوال الكفرة فليس من ولاية اللَّه في شيء، يقع عليه اسم الولاية،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (والمحبة في الله والبغض في الله باب عظيم) ، روينا عن الترمذي، عن معاذ بن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أعطى لله، ومنع لله، وأحب لله، وأبغض لله، فقد استكمل بيانه".

قوله: (مندوحة) ، الأساس: ندحت المكان ندحًا: وسعته، ولك في هذه الدار منتدح: متسع، ولك عنه مندوحة: أي: سعة.

قوله: (يقع عليه اسم الولاية) صفة لقوله: (شَيْءٍ) المذكور في الكتاب، وفيه إشارة إلى أن (مِنَ) في التنزيل بيانية، و (فِي شَيْءٍ) خبر"ليس"، قال أبو البقاء: التقدير: فليس في شيء من دين الله في موضع نصب على الحال، لأنه صفة النكرة قدمت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت