فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 9348

كل جثة إلى رأسها. وقرئ (جزؤًا) بضمتين و (جُزًّا) بالتشديد، ووجهه: أنه خفف بطرح همزته، ثم شدد كما يشدد في الوقف إجراء للوصل مجرى الوقف.

[ (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) 261] .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقرئ:"جزؤًا"بضمتين) : عاصم في رواية أبي بكر، و"جزًا"، بالتشديد: حمزة عند الوقف خاصة.

قوله: (إجراء للوصل مجرى الوقف) ، ونحوه:

مثل الحريق وافق القصبا

وإنما قلنا: إنه حال الوصل لأن القوافي إذا حركت فإنما تحرك على نية وصلها.

قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) الآيات، اعلم أن للبلغاء فنًا يذهبون إليه دقيق المسلك لطيف المغزى، وهو أنهم إذا شرعوا في حديث ذي شجون له شعب وفنون شتى ولهم اعتناء بنوع منها أكثر من الآخر، فإذا اندفعوا وتعمقوا فيها لا يتسع لهم ولا يتمالكون أن يهملوا ذلك الأمر المعني بشأنه، فحيث وجدوا له مجالًا كيف ما كان أوردوه، ولامصنف أومى إلى هذا المعنى في آخر الشعراء حيث قال: ومثاله: أن يحدث الرجل بحديث وفي صدره اهتمام بشيء منه وفضل عناية، فتراه يعيد ذكره ولا ينفك عن الرجوع إليه، والله جل سلطانه حين فرغ من بيان الأحكام وشرع في القصص تحريضًا على الجهاد وحثًا على الإنفاق في سبيله إشادة للدين وقمعًا للملحدين، قال: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ... ) [البقرة: 244 - 245] الآية، ولما أن الإنفاق هو العمدة في الجهاد، ومنه فتح باب سائر العبادات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت